الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

273

تفسير روح البيان

الشريعة فإنه لا نهاية للتعليل بمثل هذه التعللات لأنه تعالى لو جعل القرءان أعجميا وعربيا لقالوا لولا جعله عبرانيا وسريانيا قُلْ هُوَ اى الذكر لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً يهديهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم وَشِفاءٌ لما في الصدور من شك وشبهة أو شفاء حيث استراحوا به من كد الفكرة وتحيرا لخواطر أو شفاء لضيق صدور المريدين لما فيه من التنعم بقراءته والتلذذ بالتفكر فيه أو شفاء لقلوب المحبين من لواعج الاشتياق لما فيه من لطائف المواعيد أو شفاء لقلوب العارفين لما يتوالى عليها من أنوار التحقيق وآثار خطاب الرب العزيز وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ مبتدأ خبره قوله فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ اى ثقل وصمم على أن التقدير هواي القرآن في آذنهم وقر على أن وقر خبر للضمير المقدر وفي آذانهم متعلق بمحذوف وقع حالا لو قر لبيان محل الوقر وهو أوفق لقوله تعالى وَهُوَ اى القرآن عَلَيْهِمْ اى على الكفار المعاندين عَمًى وذلك لتصامهم عن سماعه وتعاميهم عما يريهم من الآيات وهو بفتح الميم المنونة اى ذو عمى على معنى عميت قلوبهم عنه وهو مصدر عمى يعمى كعلم وفي المفردات محتمل لعمى البصر والبصيرة جميعا وقرأ ابن عباس رضى اللّه عنهما بكسر الميم بمعنى خفى وبالفارسية واين كتاب بر ايشان پوشيد كيست تا جلوهء جمال كمال أو نه بينند أُولئِكَ البعداء الموصوفون بما ذكر من التصامم عن الحق الذي يسمعونه والتعامي عن الآيات الظاهرة التي يشاهدونها يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ تمثيل لهم في عدم قبولهم واستماعهم للقرآن بمن ينادى ويصيح به من مسافة بعيدة لا يكاد يسمع من مثلها الأصوات يعنى مثل ايشان چون كسيست كه أو را از مسافهء دور ودراز بخواندند نه خواننده را بيند ونه آواز أو را شنود پس أو را از ان ندا چه نفع رسد نادىء اقبال ميكويد كه اى ناقلابلان * ما بسى نزديك نزديك وشما بس دور دور قال الشيخ سعدى در جامع بعلبك كلمهء چند بر طريق وعظ ميكفتم با طائفهء افسرده ودل مرده وراه از عالم صورت بمعنى نبرده ديدم كه نفسم در نمىكيرد وآتشم در هيزم تر ايشان اثر نمى كنند دريغ آمدم تربيهء ستوران وآينه‌دارى در محلهء كوران وليكن در معنى باز بود وسلسلهء سخن دراز ودر بيان اين آيت كه كفت خداى تعالى ونحن أقرب اليه من حبل الوريد سخن بجايى رسيده بود كه ميكفتم دوست نزديكتر از من بمنست * وين عجبتر كه من از وى دورم چه كنم با كه توان كفت كه أو * در كنار من ومن مهجورم من از شرح اين سخن مست وفضلهء قدح در دست كه روندهء از كنار مجلس كذر كرد ودور آخر برو اثر كرد نعرهء چنان زد كه ديكران در موافقت أو در خروش آمدند وخامان مجلس در جوش كفتم سبحان اللّه دوران با خبر در حضورست ونزديكان بي بصر دور فهم سخن چون نكند مستمع * قوت طبع از متكلم مجوى فسحت ميدان أرادت بيار * تا بزند مرد سخن كوى كوى وعن الضحاك ينادون يوم القيامة بأقبح أسمائهم من مكان بعيد يعنى يقال يا فاسق يا منافق يا كذا